Articles

بمناسبة القمّة العربية، أي حلّ بديل للقضية الفلسطينية؟

Image
لماذا أتعرض الآن للقضية الفلسطينية؟ لم تشهد الأوضاع العربية والفلسطينية سوءا أكثر مما بلعته بعد الربيع العربي حيث الحروب الأهلية والصراعات والخلافات والاضطرابات والتبعية والعمالة والفساد والإرهاب، حتى أن الجامعة العربية لم تتمكن من الاجتماع والدولة الفلسطينية أصبحت دولتين في حين عاد الجدل حول التطبيع والشعب الفلسطيني منقسما يواجه الموت يوميا والقدس بصدد التحول على أيدي ترامب والعراق وسوريا واليمن وليبيا تمَ تدميرها وتتحيّن الدول العظمى الفرصة للانقضاض على الجزائر. وبما أن الوضع بمثل هذا السوء فإنه يتطلب إعادة التفكير في الواقع والنظر في الحلول قديمها وحديثها. زمن الطبيعي جدا ألا نتعرض لموقف بورقيبة من القضية الفلسطينية وأن نبحث عن طريق يفتح الأفق. لمحة عن تطور القضية الفلسطينية   مرت استراتجية الثورة الفلسطينية بمنعرجات عدة وتغيرت المرة تلو الأخرى، سواء أكان الأمر مقرونا بظروف النضال الفلسطيني، أو بضغط الدول العربية المتاخمة لإسرائيل والمضيفة للاجئين، أو بتأثير تيارات إيديولوجية وسياسية عالمية أو بتغيير الخارطة السياسية الفلسطينية على الميدان .  فقد مرت من رفض قرار التق...

الحركات الاجتماعية الجديدة

Image
الحركات الاجتماعية الجديدة طرح الإشكالية يشتغل الباحثون والمفكرون في علم الاجتماع على دراسة الظواهر الاجتماعية ومحاولة الكشف العوامل التي أدت إليه وعلى توليد المصطلحات القادرة على التعبير عنها بمستوى من التكثيف يجعلها كفيلة بالدلالة عن العناصر التي تميَزها أو تميَز جانبا من جوانبه. وقد ظهرت في العشريتين الأخيرتين أو الثلاث الأخيرة مصطلحات مثل "نهاية التاريخ" و"نهاية الأيديولوجيا" و"ما بعد الحداثة" و"ما بعد الصناعة" و"نهاية عصر البروليتاريا والبدلة الزرقاء" و"عصر الميدعة ألبيضاء" و"الفوضى الخلاقة" و"الأيادي النظيفة" و"الثورة البرتقالية" و"عشرية الدم" و"الربيع العربي" و"ثورة الياسمين"و"الحركة الاجتماعية الجديد"...إلخ. وعامة ما تكون تعبيرا انتقائيا عن وجه أو بعض الأوجه وقليلا ما تكون كاشفة لجواهر الظواهر موضوع البحث والتفكير. لقد اعتبر الكثير من الباحثين في علم الاجتماع والسياسيين مثلا أن الحركات الاجتماعية والثورية أخذت مضامين جديدة وأشكالا وصيغا لم ت...

الانتقال الديمقراطي الخطوة الأولى: 17 ديسمبر 2010 ـ 14 جانفي 2011، ثورة أم انقلاب أم ماذا...؟

Image
الانتقال الديمقراطي الخطوة الأولى: 17 ديسمبر 2010 ـ 14 جانفي 2011، ثورة أم انقلاب أم ماذا...؟ يتواتر الحديث، منذ خمس سنوات، بشأن مجريات الحراك الشعبي الذي انطلق من 17 ديسمبر 2010 وتوَج في 14 جانفي 2011 برحيل بن علي من الحكم ومن البلاد. لكن السؤال الذي مازال يطرح نفسه هو هل كان هذا الحراك ثورة أم انقلابا أم مزيجا بين الاثنين أم ماذا؟ ظل هذا السؤال يحرج المؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية والعديد من الذين كانوا يتحملون مسؤوليات سياسية أولى في السلطة. كما ظل السؤال نفسه يؤرق الرأي العام الديمقراطي والشعبي، لأن الإجابة عليه تستوجب العديد من التوضيحات حول جملة من المسائل التي تؤسس لهذا الرأي أو ذاك. فالحديث عن ثورة في تونس يفترض توضيح دوافعها وأهدافها واستراتيجياتها والقوى المحركة لها. كما أن الحديث عن انقلاب يستوجب الكشف عن القائمين به والجهات الداخلية والخارجية الواقفة وراءه والمصالح التي دفعت إليه. ما من شكَ في أن هذه التوضيحات من شأنها أن تنير سبيلنا في إعادة رسم صورة كاملة على سير الأحداث والوقوف على حقيقة الفعل التاريخي الذي نحن بصدده. لقد بدأ العد التنازلي الخاص للوصول إلى معرفة ا...

أي منوال تنمية وبرنامج تونس في حاجة إليه؟

أي منوال تنمية وبرنامج تونس في حاجة إليه؟ إن السؤال الذي يطرح نفسه، هو هل تمكنت الحكومات المتعاقبة، منذ أن دخلت بيت الطاعة لصندوق النقد الدولي، من تجاوز الازمة الحادة التي تشهدها البلاد على جميع الأصعدة؟ فشل الخيارات الحكومية التنموية وفي مواجهة الأزمة إن كل المؤشرات دالة على أن تنفيذ "ورقة تعليمات" صندوق النقد الدولي أدى إلى نتائج وخيمة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وعمق الأزمة التي تمر بها منذ ما يزيد عن العقد، حيث أفقدت البلاد نسيجها الصناعي وخصخصت جلَ مؤسساتها ومنشئاتها العمومية وحررت الأسعار وعومت الدينار وتركت التضخم المحلي والمستورد يدفع بالاقتصاد إلى الانهيار وظلت عجلة الاقتصاد تدور ببطء كبير في الوقت الذي أصبح فيه الاقتصاد الموازي(عن طريق التهريب) يهيمن على الاقتصاد الرسمي، واستشرى الفساد والمحسوبية والرشوة بشكل أضعف الإدارة والدولة وجعلهما عرضة للإختراق، وخرب التهريب الاقتصاد الوطني وأرهق التهرب الجبائي من قبل أصحاب المال مداخيل الخزينة وتفاقمت البطالة وتضاعف الفقر وانهارت الطبقة الوسطى وأصبح دافعوا الضرائب لا يقدرون على الإيفاء بحاجيات عائلاتهم اعتمادا عل...

تونس في حاجة إلى منوال تنموي اجتماعي تضامني

تونس في حاجة إلى منوال تنموي اجتماعي تضامني كان السويد أول دولة اختارت بعد أخذ ورد بين الليبرالية الجديدة وسياستها التقشفية والليبرالية الاجتماعية، جراء الضغط المسلط عليها من الغرب الرأسمالي الذي هزته الأزمات المالية والاقتصادية وأخطرها الانهيار العظيم في 1929 ويتبع سياسة ليبرالية تقشفية، هذا من ناحية، ومن الناحية الأخرى فهو يتعرض للضغط السوفياتي، وجراء عجزها على تجاوز أزمتها بل ازدادت أوضاعها تدهورا. وفي وبعد فوز الحزب الديمقراطي الاجتماعي في الانتخابات راجع خياراته الاقتصادية وتخلى عن السياسة التقشفية، وجمَعت الحكومة نقابة العمال والأعراف والفلاحين والحزب الديمقراطي الاجتماعي لنقاش الخيارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واتفقت جميع الأطراف على أن تتحمل التضحيات كما المنافع في إطار من العدل الاجتماعي. وبهذه الصورة نشأ منوال التنمية السكندنافي الذي وراء الرخاء الذي شهدته هذه البلدان طيلة نصف قرن تقريبا، ولم تشهد صعوبات تذكر إلا بعد إن قبلت بـ"ورقة تعليمات" صندوق النقد الدولي على إثر فوز الحزب الليبرالي السويدي في الانتخابات النيابية الأخيرة وتخليه على منوال التنمية ال...

انتخابات 2019 ستكون من أفسد الانتخابات

Image
حاوره : المنصف عويساوي الصحافة اليوم: مع بداية العد التنازلي للاستحقاقات الانتخابية القادمة لسنة 2019 شرعت منذ فترة مختلف الأحزاب السياسية في التكثيف من اجتماعاتها وتحركاتها الميدانية لبحث سبل خوض السباق الانتخابي سواء التشريعي أو الرئاسي والبحث عن تحالفات او تكوين جبهات انتخابية،خاصة بعد إقرار الترفيع في العتبة الانتخابية ... تطورات المشهد السياسي وتراجع ثقة المواطن في السياسيين والتخوفات من تأجيل الانتخابات المقبلة واستعدادات الهيئة العليا للانتخابات لهذا الحدث الانتخابي كانت من بين المحاور الكبرى في حوارنا لهذا الأحد مع رئيس الحزب الاشتراكي محمد الكيلاني . • ماهو تقييمكم للمشهد السياسي وتطوراته في الفترة الأخيرة؟ المشهد السياسي اليوم اقل ما يقال عنه أنه «متعفن» حيث وصلت الأوضاع إلى درجة من التدهور والتشابك فلا تفصلنا عن حالة الانهيار إلا بعض الخطوات إذا تواصل الوضع على ما هو عليه حاليا وقد تنفجر الأوضاع في نوع من الحرب الأهلية والتي لا يمكن وقتها النجاة منها وذلك بسبب تشبث أغلب القائمين على السلطة اليوم وعدد من السياسيين بالكراسي وجريهم وراء السلطة والحكم، فنحن اليوم في ط...